الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

312

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

2461 . عن هشامِ بن الحَكَمِ قال : قال لي أبو الحسن موسى بنُ جعفرٍ - عليهماالسّلام - : « يا هشامُ ! إنّ اللَّهَ - تبارك‌وتعالى - بشَّر أهلَ العقلِ والفهمِ في كتابه . » إلى أن قال - عليه‌السّلام - : « يا هشامُ ! قد جَعل‌اللَّهُ ذلك دليلًا على معرفتِه بأنّ لهم مدبِّراً . » إلى أن قال - عليه‌السّلام - : يا هشامُ ! ذلك دليلًا على معرفته بأنّ لهم مدبّراً إلى أن قال - عليه‌السّلام - : « يا هشامُ ! إنّ العاقلَ ، الّذي لا يشغلُ الحلالُ شكرَه ، ولا يغلِب الحرامُ صبرَه . يا هشامُ ! مَن سلّط ثلاثاً على ثلاثٍ ، فكأ نّما أعان على هدم عقلِه : مَن أظلَم نورَ تفكُّره بطول أملهِ ؛ ومَحى طرائفَ حكمتِه بفضولِ كلامِه ؛ وأطفأ نورَ عبرتِه بشهواتِ نفسِه ؛ فكانّما أعان هواه على هدْم عقلِه . ومن هدَم عقلَه ، أفسَدَ عليه دينَه ودنياه . » إلى أن قال - عليه‌السّلام - : « يا هشامُ ! نُصِبَ الحقُّ لطاعةاللَّه وِلا نجاةَبالطّاعة ، والطاعةُ بالعلمِ ، والعلمُ بالتّعلُّمِ ، والتعلُّم بالعقل يُعتَقَد ، ولا علمَ إلّامِن عالمٍ ربّانيٍّ ، ومعرفةُ العلمِ بالعقل . » « 1 » 2462 . قال أبوعبداللَّه - عليه‌السّلام - : « دِعامةُ الإنسانِ العقلُ ، والعقلُ منه الفطنَةُ والفهمُ والحفظُ والعلمُ ، وبالعقل يكملُ ، وهو دليلُه ومبصِّرُه ومِفتاحُ أمرِه ؛ فإذا كان تأييدُ عقلِه من النور ، كان عالماً حافظاً ذاكراً فطِناً فهِماً ، فعِلم بذلك كيف ولِمَ وحيثُ ، وعرَف من نصَحه ومن غشَّه ؛ فإذا عرَف ذلك ، عرَف مجراه ومَوصولَه ومفصولَه ، وأخلَص الواحدانيّةَ لِلّه والاقرارَ بالطّاعة ؛ فإذا فعَل ذلك ، كان مستدرِكاً لما فات ، ووارِداً على ما هو آتٍ ، يعرفُ ما هو فيه ولأىّ شىءٍ هو هيهنا ، ومِن أين يأتيه ، وإلى ما هو صاير . وذلك كلُّه مِن تأييد العقل . » « 2 »

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 13 ، الرواية 13 . ( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 25 ، الرواية 23 .